عبد الماجد الغوري
678
معجم المصطلحات الحديثية
ماذا يجب على من وجد حديثين متعارضين مقبولين ؟ عليه أن يتبع المراحل الآتية : أ - إذا أمكن الجمع بينهما : تعيّن الجمع ، ووجب العمل بهما . ب - إذا لم يمكن الجمع بوجه من الوجوه : 1 - فإن علم أحدهما ناسخا : قدّمناه وعملنا به ، وتركنا المنسوخ . 2 - وإن لم يعلم ذلك : رجّحنا أحدهما على الآخر بوجه من وجوه الترجيح التي تبلغ خمسين وجها أو أكثر ، ثم عملنا بالراجح . 3 - وإن لم يترجّح أحدهما على الآخر - وهو نادر - توقّفنا عن العمل بهما حتى يظهر لنا مرجّح . أهميته ومن يكمل له : هذا الفنّ من أهمّ علوم الحديث ، إذ يضطرّ إلى معرفته جميع العلماء ، وإنّما يكمل له ويمهر فيه الأئمّة الجامعون بين الحديث والفقه ، والأصوليون الغوّاصون على المعاني الدقيقة ، وهؤلاء هم الذين لا يشكل عليهم منه إلّا النادر . وتعارض الأدلة قد شغل العلماء ، وفيه ظهرت موهبتهم ودقّة فهمهم وحسن اختيارهم ، كما زلّت فيه أقدام من خاض غماره من بعض المتطفّلين على موائد العلماء . أشهر المصنّفات فيه : أ - اختلاف الحديث : للإمام محمد بن إدريس الشافعي ( المتوفى سنة 204 ه ) ، وهو أوّل من تكلّم وصنّف فيه . ب - تأويل مختلف الحديث : لابن قتيبة - عبد اللّه بن مسلم ( المتوفى سنة 276 ه ) .